العلامة الحلي

452

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 767 : تستحب زيارة فاطمة عليها السلام ، فقد روى الشيخ - رحمه الله - بإسناده عنها عليها السلام ، قالت : " أخبرني أبي وهو ذا ، هو أنه من سلم عليه وعلي ثلاثة أيام أوجب الله له الجنة " قلت لها : في حياته وحياتك ، قالت : " نعم وبعد موتنا " ( 1 ) . واختلف في موضع قبرها عليها السلام . فقيل : في الروضة بين القبر والمنبر ( 2 ) . وقيل : في بيتها ، فلما زاد بنو أمية في المسجد صار من جملة المسجد ( 3 ) وقيل : إنها مدفونة في البقيع ( 4 ) . قال الشيخ رحمه الله : الروايتان الأولتان متقاربتان ، وأما من قال : إنها دفنت بالبقيع فبعيد من الصواب ( 5 ) . قال ابن بابويه : الصحيح عندي أنها دفنت في بيتها ( 6 ) . وتستحب الزيارة بالمنقول خصوصا ما روى الشيخ - رحمه الله - أنها مروية لفاطمة عليها السلام عن محمد العريضي ( 7 ) ، قال : حدثني أبو جعفر ( عليه السلام ) ذات يوم ، قال : " إذا صرت إلى قبر جدتك فقل : يا ممتحنة امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك ، فوجدك لما امتحنك به صابرة ، وزعمنا أنا لك أولياء ومصدقون وصابرون لكل ما أتانا به أبوك صلى الله عليه وآله وأتى به وصيه عليه السلام ، فإنا نسألك إن كنا صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما ( 8 ) لنبشر أنفسنا بأنا قد

--> ( 1 ) التهذيب 6 : 9 / 18 . ( 2 ) كما في التهذيب 6 : 9 ، والفقيه 2 : 341 / 13573 - 1575 . ( 3 ) كما في التهذيب 6 : 9 ، والفقيه 2 : 341 / 13573 - 1575 . ( 4 ) كما في التهذيب 6 : 9 ، والفقيه 2 : 341 / 13573 - 1575 . ( 5 ) التهذيب 6 : 9 . ( 6 ) الفقيه 2 : 341 ذيل الحديث 1575 . ( 7 ) جاء اسم الراوي الأخير في المصدر هكذا : قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عيسى بن محمد العريضي ، قال : حدثنا أبو جعفر عليه السلام ، إلى آخر ما في المتن . ( 8 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : بهما . وما أثبتناه من المصدر ، وفيه زيادة : " بالبشرى " .